علي بن أبي الفتح الإربلي
97
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وفي رواية أخرى : قالت : فقلت : يا رسول اللَّه ، ألستُ من أهل بيتك ؟ قال صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنّكِ على خير - أو : إلى خير - » « 1 » . ومن مسند أحمد بن حنبل « 2 » : عن أمّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت : بينما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في بيتي يوماً إذ قالت الخادم « 3 » : إنّ عليّاً وفاطمة والحسن والحسين بالسدّة « 4 » ، قالت : فقال لي : « قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي » . قالت : فقمت فتنحّيت من البيت قريباً ، فدخل عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وهما صبيّان صغيران ، [ قالت : ] « 5 » فأخذ الصبيّين فوضعهما في حجره فقبّلهما ، قالت : واعتنق عليّاً بإحدى يديه ، وفاطمة باليد الأخرى ، فقبّل فاطمة وقبّل عليّاً « 6 » ، فأغدف عليهم خميصة سوداء وقال : « اللهمّ إليك لا إلى النّار أنا وأهل بيتي » . قالت : وقلت : وأنا يا رسول اللَّه ؟ فقال : « وأنت » . يقال : أغدفت قناعها : أرسلته ، وأغدف الليل : أرخى سدوله . والخميصة : كساء أسود مربّع له علمان ، وإن لم يكن له علمان
--> ( 1 ) ورواه ابن المغازلي في الحديث 347 من المناقب : ص 303 ، وأحمد في مسنده : 6 : 292 و 298 و 304 ، والحبري في تفسيره : ص 302 ح 53 . ( 2 ) رواه أحمد في المسند : 6 : 296 و 304 مع مغايرة في بعض الألفاظ ، والموافق لهذاالمتن ما رواه في الحديث 986 من الفضائل : 2 : 583 . ورواه الحبري في تفسيره ذيل الآية الشريفة : ح 54 ص 304 ، وابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبرى : ص 22 ح 200 ، والدولابي في الكنى والأسماء : 2 : 121 و 122 ، والطبراني في المعجم الكبير : 3 : 54 ح 2667 . ( 3 ) الخادم يقال على الذكر والأنثى ، كما في صحاح اللغة . ( 4 ) السدّة : باب الدار . ( 5 ) ما بين المعقوفين من فضائل أحمد . ( 6 ) قولها : « وقبّل عليّاً » غير موجود في الفضائل ، نعم موجود في المسند .